ماذا يقع؟، وما العمل؟، نساء مطلقات وما هن مطلقات؟
يعشن تحت سقف واحد مع أزواجهن، لا معاشرة زوجية، ولا اهتمام، ولا رحمة، ولا مودة، الشيء الذي تغيب معه السكينة، نساء يصعب عليهن اتخاذ قرار الطلاق لأنه قرار بسببه سيحرمن من المعيل، ويحرمن من حق النفقة رغم أن القانون يمنحهن هذا الحق، كم هي الأحكام التي صدرت بالنفقة وتبقى مجرد كلمات فوق ورق لا تسمن ولا تغني من جوع، فيكون مصيرهن الرضى بعيشة الذل والهوان، وأزواجهم ينتشون بما يفعلون، بل يعيشون حياتهم خارج بيت الزوجية يشبعون رغباتهم الجنسية دون حسيب ولا رقيب، فيطرحن أسئلة استفهامية وفي نفس الآن استنكارية، أين العدل؟.
الأصل هو أن تكون الأحكام نافذة بعد الصدور، ملزمة للمفارقة وحماية للمفارقة وأولادها، مع وجود صندوق للتكافل يساعد أولئك المطلقات على تربية أولادهن تربية سليمة، وهذا لن يتأتى إلا بتشريع ملزم وضامن للحقوق، وبرعاية وزارة تسمي نفسها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة، وبمنظمات تهتم بالمرأة، ومنظمات تهتم بالطفولة..
وأخرى تعنى بالأسرة، معدلات الطلاق ارتفعت، وقضايا الطلاق تفاقمت، والمعذبات من النساء في تزايد، تحطمت آمالهن، وازداد آلامهن، ولا من يرحمهن ويأخذ بيدهن، أصبحن عرضة للضياع، والتشرد، والتحرش.
والجميع يتحدث عن ظواهر بشكل استنكاري، يتحدثون عن البغاء، عن التشرد، عن السرقة، في حين لو أنهم بحثوا عن سبب المشكلات، لوجدوا الحلول في الاهتمام بالأسرة منذ نشأتها، وبعد تفككها ضمانا للحقوق، وإبعادا للظلم من أي جهة كانت..
فماذا أنتم فاعلون، وناقوس الخطر يدق منذ سنوات، وصيحاتنا تذروها الرياح، ونتحدث في ملتقياتنا عن الحرية، والكرامة، والعدالة الاجتماعية، أقول من هنا وجب أن ننطلق، وإلا فمعالم الطوفان قادمة، وبعدها لا ينفع الندم.