الجمعة, يناير 23, 2026
15 C
Rabat

الجزائر تحتضن المعرض الإفريقي.. والمغرب سيد الموانئ وبوابة القارتين

تحتضن الجزائر العاصمة هذه الأيام فعاليات معرض التجارة البينية الإفريقية (IATF 2025)، من 4 إلى 10 من الشهر الجاري، والذي يشهد مشاركة عدد من الدول الإفريقية ومصنّعي قطع الغيار وصناعات السيارات، في محاولة لإبراز الجزائر كوجهة اقتصادية وصناعية صاعدة في القارة.

وبالموازاة، أعلنت وزارة الطاقة الجزائرية عن اتفاق مشترك مع روسيا لتقوية التعاون ضمن تحالف “أوبك+”، في رسالة مفادها أن الجزائر تسعى لترسيخ مكانتها كلاعب مؤثر في أسواق الطاقة العالمية.

ورغم أهمية هذه المبادرات، تبقى الحقيقة الجوهرية التي يغفل عنها صناع القرار في الجزائر، أي النظام العسكري الجزائري، أن أي انفتاح اقتصادي إفريقي أو استثمارات كبرى في مجال الطاقة والتجارة لن تُكتب لها الاستدامة والنجاح ما دامت الحدود مع المغرب مغلقة منذ أكثر من عقدين.

المغرب.. سيد الموانئ ومحور التكامل المغاربي

المملكة المغربية، وباعتراف المؤسسات الدولية، أصبحت اليوم الممر الاقتصادي الأول بين أوروبا وإفريقيا، بفضل استثماراتها الضخمة في البنيات التحتية، وموانئها الاستراتيجية مثل:

– ميناء طنجة المتوسط: الأول في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.

– ميناء الداخلة الأطلسي: المشروع الملكي الضخم الذي سيحوّل جنوب المملكة إلى قطب تجاري قارّي مفتوح على إفريقيا جنوب الصحراء.

– ميناء الناظور غرب المتوسط: منصة بحرية جديدة تعزز الريادة المغربية في المتوسط.

هذه المشاريع العملاقة وغيرها المستقبلية جعلت المغرب يتربع على عرش النقل البحري في القارة.

كما أن له واجهة أطلسية مباشرة تربطه بالقارة الأمريكية، ما يمنحه أفقاً ثلاثي الأبعاد: أوروبا – إفريقيا – الأمريكيتان.

وجدير بالذكر أنه، رغم محاولات الجزائر المتكررة لإقصاء المغرب من المحافل الإفريقية والدولية، يظل الواقع واضحاً: المغرب هو سيد الميادين ومحور التكامل المغاربي والإقليمي، باعتباره البلد الذي جمع بين الاستقرار السياسي، والتوجه التنموي، والانفتاح الدبلوماسي، مما جعله الوجهة الأولى للاستثمارات العالمية في المنطقة.

من منظور حقوقي.. حق الشعوب في التكامل لا في العزلة

للإشارة، إن استمرار إغلاق الحدود المغربية الجزائرية يشكل حرماناً لملايين المواطنين في شمال إفريقيا من حقهم الطبيعي في التواصل الإنساني، والتبادل الاقتصادي، والتنمية المشتركة.

وبدون تجاوز هذه الأزمة السياسية المفتعلة، فإن كل المعارض والاتفاقيات الجزائرية ستظل منجزات معزولة تفتقد للعمق الإقليمي الضروري.

جدير بالذكر، بأن معرض التجارة البينية الإفريقية، والاتفاق الجزائري الروسي في مجال الطاقة، خطوات مهمة على الورق، وروسيا تدرك ذلك جيداً.

غير أن النجاح الحقيقي لن يتحقق إلا عبر مصالحة مغاربية شاملة، تبدأ بفتح الحدود مع المغرب، لأن مستقبل إفريقيا الاقتصادية يمر عبر المغرب باعتباره بوابة القارتين ومركز الثقل البحري الأطلسي والمتوسطي.

وللتذكير، فإن المملكة المغربية دائماً ما كانت تمد يدها للحوار والمصالحة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، وخطبه السامية خير دليل على ذلك.

يتصدر هذا الأسبوع

التحديات الأمنية والسياسية.. كيف يصوغ الأردن موقعه؟ “تحليل”

ما يزال التصعيد العنوان الأبرز في المنطقة، فالجبهات المفتوحة...

ذكاء اصطناعي.. يصمم بروتينات مبتكرة تفتح آفاقًا جديدة لعلاج السرطان – عاجل

في إنجاز علمي غير مسبوق، تمكن فريق بحثي من...

ليلة شعرية بتطوان.. لتكريم رواد المعهد الحر وأجيال الحركة الوطنية

بتعاون مع جمعية قدماء المعهد الحر، تنظم دار الشعر...

إلى الهاوية..

الصديق معنينو كعادتي كل صيف، أختار من خزانتي ما أطلع...

مواضيع

التحديات الأمنية والسياسية.. كيف يصوغ الأردن موقعه؟ “تحليل”

ما يزال التصعيد العنوان الأبرز في المنطقة، فالجبهات المفتوحة...

ليلة شعرية بتطوان.. لتكريم رواد المعهد الحر وأجيال الحركة الوطنية

بتعاون مع جمعية قدماء المعهد الحر، تنظم دار الشعر...

إلى الهاوية..

الصديق معنينو كعادتي كل صيف، أختار من خزانتي ما أطلع...

اشتباكات صبراتة.. تعري فشل الدبيبة في كبح الميليشيات وهيمنة الفوضى غرب ليبيا

شهدت مدينة صبراتة غرب ليبيا، الاثنين، اشتباكات مسلحة عنيفة...

وفاة المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ

أفادت وسائل الإعلام السعودية، صباح الثلاثاء، بوفاة سماحة المفتي...

مواضيع ذات صلة