الأربعاء, مارس 25, 2026
13 C
Rabat

إنما أنا ناصح لمن يهمه الأمر.. شجعوا الفن الراقي فهو أيضا يمتع لكن لا يخرب

أعيد نشر مقال سابق رداً على أولئك الذين يصرّون على تبذير الأموال في غير الأولويات التي حدّدها خطاب جلالة الملك، وعلى تشجيع قلة الحياء والكلام الساقط والسلوك المنحرف داخل المجتمع والأسرة، وعلى تضييع وتمييع الشباب ــ كنز الوطن ومستقبله ــ الذي يُعوَّل عليه في العهد الجديد والعقود القادمة.

وأذكّر بدرس التاريخ، البعيد والقريب، في أمتنا وفي دول الشرق والغرب، أن من فشلوا في إسقاط الدول بهدم أركانها واختراقها، وهزم الجيوش، وتنفيذ الانقلابات والاغتيالات، وخلق الميليشيات والانفصاليين والتوترات، والتآمر مع القوى الخارجية.. لجأوا إلى النفاق والتقية في الولاء والوطنية والإصلاح، فتسللوا إلى التعليم والفن والإعلام والمؤسسات ومواقع التأثير في المجتمع والأسرة والشباب.

لكن في المملكة الشريفة سقطت كل ألاعيبهم ومؤامراتهم، وبقي البيت صامداً، وسيبقى كذلك لأن له رباً يحميه.

فلا تظنوا أنكم بمخططاتكم التافهة والفاسدة ستحدّون من التأثير المتنامي لخطة “تسديد التبليغ” التي ترعاها الدولة، تنزيلاً لمعاني إمارة المؤمنين وتشريفاً للمملكة المغربية العريقة. هذه الخطة التي تنطلق من المساجد ومنابر الإعلام، وتنتشر تدريجياً في المجتمع، متوجّهة إلى الأسر والشباب.

ولا تظنوا أنكم تحاربون التيارات المحافظة التي لا تنحصر في حزب أو حركة، بل تمثل غالبية الشعب المغربي، والحمد لله. فالأسر المحافظة تربي أبناءها وبناتها على الأخلاق والوطنية الراسخة بالقيم، وعلى الاعتدال والانفتاح المتوازن. ولها مناعة تتكسر أمامها موجات الكلام البذيء والروتيني الساقط والأغنية الرديئة.

ولا تظنوا أنكم بتنظيمكم للمهرجانات بهذا الشكل المنافي للقيم الأصيلة والآداب الرفيعة والذوق الرفيع والفن الراقي المتوازن، ستردّون على وزارة التربية الوطنية التي تطلق برامج للصلاة والأخلاق داخل المؤسسات التعليمية.

نصيحة لكم ــ ولست أفضلكم ولا منافساً لكم ولا حاقداً على أحد، ولا رافضاً للفن والمهرجانات وأنتم تعلمون ذلك ــ إن برامج التبذير والسفاهة والتفاهة والابتذال، لا تصنع تنمية، ولا تضمن استقراراً، ولا تنشر ترفيهاً، مهما مدح المادحون تملقاً، وسكتت بعض المنابر رهبة ورغبة، ونفخ في أرقام الحضور كذباً، وقبل البعض الاحتضان قسراً.

شجعوا الفن الراقي الأصيل والعصري والشبابي فهو أيضا يمتع لكن لا يخرب.. والخير أمام.

يتصدر هذا الأسبوع

التحديات الأمنية والسياسية.. كيف يصوغ الأردن موقعه؟ “تحليل”

ما يزال التصعيد العنوان الأبرز في المنطقة، فالجبهات المفتوحة...

ذكاء اصطناعي.. يصمم بروتينات مبتكرة تفتح آفاقًا جديدة لعلاج السرطان – عاجل

في إنجاز علمي غير مسبوق، تمكن فريق بحثي من...

ليلة شعرية بتطوان.. لتكريم رواد المعهد الحر وأجيال الحركة الوطنية

بتعاون مع جمعية قدماء المعهد الحر، تنظم دار الشعر...

إلى الهاوية..

الصديق معنينو كعادتي كل صيف، أختار من خزانتي ما أطلع...

مواضيع

التحديات الأمنية والسياسية.. كيف يصوغ الأردن موقعه؟ “تحليل”

ما يزال التصعيد العنوان الأبرز في المنطقة، فالجبهات المفتوحة...

ليلة شعرية بتطوان.. لتكريم رواد المعهد الحر وأجيال الحركة الوطنية

بتعاون مع جمعية قدماء المعهد الحر، تنظم دار الشعر...

إلى الهاوية..

الصديق معنينو كعادتي كل صيف، أختار من خزانتي ما أطلع...

اشتباكات صبراتة.. تعري فشل الدبيبة في كبح الميليشيات وهيمنة الفوضى غرب ليبيا

شهدت مدينة صبراتة غرب ليبيا، الاثنين، اشتباكات مسلحة عنيفة...

وفاة المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ

أفادت وسائل الإعلام السعودية، صباح الثلاثاء، بوفاة سماحة المفتي...

مواضيع ذات صلة